العلاقات مع النظام السوري أبرز تعقيدات البيان الوزاري
 
مقالات | 2019-02-03

كتب يوسف دياب في صحيفة "الشرق الأوسط": 

تدخل الحكومة اللبنانية الجديدة في سباق مع الوقت، لإطلاق ورشة عمل واسعة، والشروع بتنفيذ الإصلاحات الضرورية، بدءاً من وقف الهدر، والحدّ من العجز المالي وزيادة التضخّم، وتعويض ما فاتها خلال تسعة أشهر من الفراغ، لكنّ ورشة الإصلاحات هذه تواجه عقبات، ستبرز في الأيام المقبلة في اجتماعات اللجنة المكلّفة صياغة البيان الوزاري، بفعل الخلافات العميقة حول بنود أساسية، أهمها مقاربة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم.

وفيما يقارب فريق "14 آذار"، المتمثّل في تيار المستقبل والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، بندَي سلاح حزب الله والعلاقة مع دمشق، بحذرٍ شديد، يتفق الجميع على معالجة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، لكن بمقاربات مختلفة. حيث قلل عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر، من أهمية البنود الخلافية في البيان الوزاري، ورأى في تصريح لـصحيفة "الشرق الأوسط"، أن "مكونات الحكومة قد تعتمد البيان السابق في القضايا الشائكة". ولفت إلى أن "مقاربة سلاح (حزب الله) لن تكون معقدة، خصوصاً بعد الكلام الأخير لأمين عام الحزب السيد حسن نصر الله، الذي أبدى استعداده للدخول في بحث الاستراتيجية الدفاعية".


لكنّ المعالجة الدبلوماسية للقضايا الحساسة يرفضها الحليف الرئيسي لتيار المستقبل، أي حزب القوات اللبنانية، وأشار عضو كتلة "الجمهورية القوية"، وهي كتلة الحزب في مجلس النواب، النائب وهبي قاطيشه، إلى أن "تعاطي (القوات اللبنانية) في القضايا الخلافية لن يتبدّل، خصوصاً في ما يخصّ سلاح (حزب الله) والعلاقة مع النظام السوري". وأكد لـصحيفة "الشرق الأوسط"، أن "موقف (القوات اللبنانية) واضح وهو عدم إعطاء أي شرعية لسلاح (حزب الله) في البيان الوزاري، ولن نقبل بالتلاعب بصيغة البيان وعبارات المواربة لتشريع هذا السلاح"، مؤكداً أن "وزراء (القوات) سيتحفّظون على هذه المسألة".

من جهته، توقع منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد، أن يكون البيان الوزاري "نسخة منقّحة عن بيان الحكومة السابقة". وأوضح لـصحيفة "الشرق الأوسط"، أن "كلّ الأطراف داخل الحكومة ترغب في اعتماد البيان السابق تجنباً لطرح موضوعات شائكة، خصوصاً أن كلّ حكومات الوفاق الوطني ترتكز على بيانات وزارية ملتبسة، وعلى مخارج لفظية، أكثر مما هو برنامج يرسم سياسة الدولة، وبالتالي لن يكون البيان عقبة أمام نيل الحكومة الثقة في البرلمان".

وكما أن لفريق "14 آذار" تحفظات على المسائل الخلافية، فإن حلفاء النظام السوري، يبدون معارضتهم على بعض البنود التي سيلحظها البيان، أهمها البنود الإصلاحية التي يشترطها مؤتمر "سيدر"، وملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والالتزام بالقرارات الدولية، لكن مصادر سياسية متابعة تضع هذا الأمر في خانة الضغوط المتبادلة.

أخبار متعلقة
 
"مخطط خطير" ضد الاردن!
 
40 بلدية منحلّة و18 متوقفة عن العمل.. فهل تُجرى الانتخابات؟