«رنّات» الخلوي: بزنس بالملايين بلا مجهود
 
بالتفاصيل | المصدر :الاخبار - 2019-03-05

60 مليون دولار، هي قيمة إيرادات الخدمات غير الأساسية (أو خدمات «القيمة المضافة») في قطاع الهاتف الخلوي. أكثر من نصف المبلغ (نحو 35 مليون دولار) يذهب إلى الدولة. أما الجزء الثاني (نحو 25 مليون دولار سنوياً) فتتقاسمه ثلاث شركات تكاد «تحتكر» السوق اللبنانية. يُطلَق على هذه الخدمات توصيف «خدمات القيمة المُضافة»، ولكنّها في الحقيقة «تكاليف مُضافة» على فاتورة المُشترك بالخلوي، غالباً من دون الحصول على موافقته

 

«رصيدك قليل. وضعنا بتصرّفك 3$ من «زيد رصيدك»، لاتصالاتك المحلّية بـ0.325$/ دقيقة (هي في الأصل 0.25$/ دقيقة)، وللإنترنت بـ0.20$/ ميغابيت، وللرسائل بـ0.065$/ رسالة (هي بالأصل 0.05$). إذا اخترت تستعمل من هالمبلغ، بينحسم 3$ من رصيدك بس تشرّج. لتلغي هالميزة، بعات D مجاناً عالـ1331، أو اطلب #13*». عدد من أصحاب البطاقات الخلوية المسبقة الدفع، المشتركين مع «ألفا»، قرأوا هذه الرسالة مُسبقاً. وصلتهم كلّما شارف رصيدهم على الانتهاء، أو لم يعودوا يملكون ما يكفي من «الدولارات». واضحٌ من اللغة التي نُصّت فيها الرسالة، أنّه يُبادَر إلى ضخّ دولارات إضافية في البطاقة الخلوية، من دون أن يكون المشترك قد اختار ذلك أو اشترك بالخدمة (التي تُقدّمها شركة «LibanCall») مُسبقاً. الأمر نفسه يتكرّر مع شركة «تاتش»، بخدمة يُطلق عليها اسم «Advanced Credit» (تُقدّمها شركة «Numbase»)، وتُشبه إلى حدّ كبير الخدمة «المفروضة» على مُستخدمي «ألفا». لدى «تاتش» خدمة أخرى من الفصيلة نفسها، إنّما بميزات مختلفة. يجري إطلاع المُشترك «العزيز» على الرصيد الباقي لديه، و«يُبَلَّغ» بأنّه مع خدمة «SOS Airtime» (تُقدّمها شركة «Mobinext»، التابعة لـ«InMobiles»)، يُمكنه الاستفادة من مبلغ دولارين يُزاد على رصيده، «لاسترجاعه مجاناً عند إعادة شحن البطاقة. خدمة SOS Airtime، مُفعّلة تلقائياً». كما في حالة «ألفا»، كذلك مع «تاتش»، تُفرَض الخدمة على المُشترك، ولكن «الأسوأ» بحالة المُشتركين مع الشركة الثانية، أنّه لا يُعلَمون بكيفة إلغاء الـ«SOS Airtime». فحتى لو كانت الخدمة مُقدّمة «مجاناً»، بمعنى لا يوجد بدل اشتراك فيها، ويُعاد استرجاع الدولارين من المُشترك من دون فرض فائدة عليهما، ولكن من حقّه أن يُقرّر وجود الخدمة على شريحته أو لا، خاصة أنّه «إذا استخدمنا أكثر من دولارين فيُسترد منا مبلغ الدين، مع فائدة»، على حدّ قول أحد المشتركين الذي اختبر الأمر. هذه الخدمات، تُعَدّ نموذجاً عمّا يُسمّى «خدمات القيمة المُضافة» في قطاع الهاتف الخلوي، أو ما يُعرف بـ«Value Added Services» (اختصاراً VAS)، التي يُنظر إليها على أنّها تُشكّل قيمة إضافية للخدمات الأساسية التي توفرها الشركات المُشغلة للهاتف الخلوي. فكلّ شخص حامل لجهاز هاتف، هو «هدفٌ» لمقدمي الخدمات الإضافية غير الأساسية، تتدرج من الدفع لقاء كشف هوية المتصل، إلى وضع الموسيقى على الهاتف، بيع الرسائل القصيرة بالجملة فتتحول الهواتف إلى صندوق بريد، بيع الأرقام الرباعية، وصولاً إلى الاشتراك بخدمة تتيح أن يتصل بك الناس من دون معرفة رقمك. العديد من المشتركين، فوجئوا بوجود رنّة على هاتفهم يسمعها كلّ من يتصل بهم، من دون أن يسبق لهم طلب تفعيل الخدمة. ويكون إنهاء الاشتراك غير المجاني، أشبه بحلّ الأحجية. وهناك من وجد نفسه فجأة يتبرّع لمراكز صحية أو يتكبّد دولارات إضافية لقاء اتصاله بأحد المحامين، بسبب اشتراك المُتصَل به بهذه الخدمة. خدمات إضافية أخرى، يشكو العديد من اللبنانيين من «توريطهم» بها. ولأنّ الرسائل القصيرة التي يتلقاها الناس عن الخدمات المُضافة تصلهم باسم شركتَي «ألفا» و«تاتش»، لا يعلمون بأنّ من يتواصل معهم «لاعب ثالث»، وليس الشركتين المُشغلتين للخلوي.

«يحتكر» قطاع خدمات القيمة المُضافة في لبنان ثلاث شركات: «LibanCall» لنجيب أبو حمزة (من أوئل العاملين في قطاع «VAS» في لبنان)، «Numbase» لأيمن زكريا جمعة (كان يعمل في شركة أبو حمزة قبل أن يستقلّ في الـ2008)، «InMobiles» لهشام عيتاني وشربل ليطاني وموريس الفرن. كلّ واحدة من الثلاث مكونة من شركات عدّة ومساهمين آخرين، وفي بعض الأحيان يكونون شركاء معاً في خدمات مُعينة، كحالة نجيب أبو حمزة وأيمن جمعة (شركات «Arbooster International /Holdings Limited»، و«Numcall Limited»، و«Ringback Tone»، كما ورد في وثائق بنما). توجد شركات أخرى، تُقدّم الخدمات غير الأساسية كـ«أنغامي» للموسيقى، ولكن الشركات الثلاث المذكورة هي الأساس في الميدان، مُستفيدة من «امتياز» تقديم الخدمات غير الأساسية، من دون الخضوع لأيّ مناقصة، وبمُجرّد توقيع عقد مع الشركتين المُشغلتين، على الرغم من أن العقود تمنحها القدرة على تقاسم أرباح الأموال العامّة مع الدولة. وفي هذا الإطار، يزيد أحد العاملين في القطاع (من خارج اللوبي الثلاثي) أنّ «الخدمات التي يُقدّمها هؤلاء، بإمكان الشركتين المُشغلتين أن تُقدّمها، فتدخل حينئذ كلفتها في الفاتورة التي ندفعها للدولة عبر «ألفا» و«تاتش». فتكون الشركتان بذلك، قد استفادتا من الخبرات البشرية لديها، ولم تتشارك داتا المشتركين مع فريق ثالث».
تلتقي «Numbase» و«InMobiles» على إنكار ما يُقال عن خرقهما (مع «Liban Call») لبيانات المستخدمين ومراقبة حركتهم، من أجل معرفة كيفية تفعيل الخدمات لهم. يقول عاملون في الشركتين إنّ دورهما يقتصر على «وضع الخادم (سيرفر) في «ألفا» أو «تاتش»، من أجل تشغيل الخدمة، ولكن ليس لدينا اطلاع على الداتا». تماماً كما ينفيان احتكار الشركات الثلاث للسوق، «بإمكان أيٍّ كان العمل، ولكن القصة لا تقتصر فقط على تقديم الأفكار. العديد من الشركات الصغيرة تسقط في اختبار الأمان أو لعدم توافر الشروط». لماذا لا تجري مناقصات؟ هذا غير وارد بالنسبة إلى مُقدمي الخدمات الإضافية. «أين قيمة الابتكار؟ هناك براءة اختراع، وخدمات نحن نقوم بتوفيرها. لا يُمكن قتل الإبداع»، يقول مسؤول في «Numbase». وفي الإطار نفسه، يقول مسؤول في «InMobiles» إنّه حين «أبتكر مُنتجاً، لماذا عليّ أن أدخل في مناقصة مع غيري؟ خلافاً لشركات الخدمات الإضافية الأخرى العاملة في لبنان التي تشتري البرامج من الخارج، نحن لدينا 174 مهندس برمجيات ونُطور برامجنا الخاصة». ولكن أنتم تستفيدون من الأموال العامة من أجل تحقيق أرباحٍ كبيرة؟ لا ينفي مسؤول في إحدى الشركات الثلاث، «وجود غشّ في القطاع، واستفادة من المال العام، تحديداً منذ عام 2017». إلا أنّ «Numbase» و«InMobiles»، يُدافع كلّ منهما عن نفسه، بأنّ شركتهما «لا تمسّ بالمال العام».
في عدد «الأخبار» الصادر يوم 11 حزيران 2018 ، ورد أنّ أرقام وزارة الاتصالات لا تُظهر حجم مبيعات الخدمات الإضافية في الخطوط المسبقة الدفع، «في حين أنّها تُشكّل 16% من مجمل إيرادات الخطوط الثابتة. وهي عبارة عن مبالغ يدفعها المستخدم». وبحسب مصادر في وزارة الاتصالات، بلغت إيرادات «VAS» في عام 2018، في شركتَي «ألفا» و«تاتش»، نحو 60 مليون دولار، كانت حصة مقدمي الخدمات غير الأساسية منها نحو 25 مليون دولار. توزيع الأرباح بين الدولة ومُقدمي الخدمات الإضافية، يتفاوت بين خدمةٍ وأخرى، ولكن هي إجمالاً نحو 60% للدولة (عبر «ألفا» أو «تاتش»)، ونحو 40% لمقدمي الخدمات. وبحسب مسؤول في إحدى الشركات الثلاث «سيُغيَّر توزيع نسبة الأرباح، لتُصبح 70/ 30 لمصلحة الدولة». ويكشف أنّ الحصة الأكبر «تتقاسمها شركتا نجيب أبو حمزة وأيمن جمعة، في حين أنّ حصّة شركة هشام عيتاني وشربل ليطاني لا تتعدّى 20%». حاولت «الأخبار» سؤال الشركات الثلاث عن الإيرادات التي تجنيها من مبيعات الخدمات الإضافية. «LibanCall»، رفضت الحديث عن الموضوع من أساسه. أمّا مصادر الـ«Numbase»، فادّعت عدم المعرفة بقيمة المبيع، مُضيفة أنّ أرباح كلّ قطاع «VAS» ليست كبيرة. من جهتها، كشفت «InMobiles» أنّها تجني «23 ألف دولار/ الشهر من شركة ألفا، و175 ألف دولار/ الشهر من تاتش». علماً أنّ خبراء في مجال الاتصالات، يؤكدون أنّ «أصغر خدمة تُؤمن أرباحاً بقيمة 150 ألف دولار في الشهر الواحد».

أموال بلا مجهود
خدمات القيمة المُضافة «سوق مفتوح وقطاع مُميز لجني نسبة كبيرة من الأرباح من دون مجهود»، يقول خبراء في مجال الاتصالات فضّلوا عدم الكشف عن هويتهم. فطبيعة القطاع الرقمية، «وعدم وجود تكاليف باهظة، تُسهّلان ذلك. معظم شركات الـ«VAS»، تشتري البرامج من مؤسسات أجنبية، أي إنّها لا تخترع المنصات. والدليل على ذلك أنه لا توجد خدمات للقيمة المُضافة تُقدّم في لبنان، وغير موجودة في الدول الأخرى». لا بل جرى تطبيقها «بطريقة سيئة، قائمة على غشّ المواطنين». ففي معظم البلدان، «يلتزم مقدمو الخدمات الحصول على موافقة مسبقة من المُستخدم قبل تفعيل الخدمة. ويلتزم إعطاء الحق للمشترك بإنهاء الخدمة ساعة يشاء». ليست هذه الحال في لبنان، حيث تُفرض الخدمة على المُشترك وبعدها «يُسمح» له بإلغائها، كموضوع تسليف الدولارات. يقول أحد الخبراء في القطاع إنّ مُقدمي الخدمات في هذه الحالة، «يحصلون على ما بين 10 و15٪ من الأرباح، وهم يتحولون إلى شركاء للدولة في سعر دقيقة التخابر التي تُصبح أغلى ثمناً. عملياً، يُسلّفون الناس من المال العام». الشركتان اللتان تُقدّمان هذه الخدمة هما «Liban Call» في «ألفا»، و«Numbase» في «تاتش». تنفي مصادر الأخيرة ما تقدّم، «فنحن نُرسل إلى المشترك نُخبره أنّ رصيده انتهى وبإمكانه الاشتراك بالخدمة، مع ذكر السعر بشفافية.

كذلك فإنّنا أنشأنا حساباً مصرفياً، للدفع لتاتش في حال تخلُّف المُشترك عن تسديد المبلغ، أي إنّنا لا نُكلّف الدولة». ومن جهتها، تقول شركة «InMobiles» إنّها أيضاً أنشأت حساباً للدفع لـ«تاتش» إذا لم يردّ المُشترك المبلغ، ولكن «الفرق بين خدمة «SOS Airtime» والآخرين، أنّنا لا نقوم بإقراض رصيد لقاء فوائد، بل نشتري من الشركة المُشغلة للخلوي الدولارات ونضخها لدى المُشترك من دون بدل». الخدمة الثانية التي تدور حولها «الشبهات»، هي الـ«Ringback Tone» أي النغمة التي يسمعها المُتصل بالمشترك. الغالبية لم تعلم أنّ الخدمة مُفعّلة، أو أنّه كان يُقتطع منه مبلغٌ لقاء الاشتراك. وقد أوقف الوزير السابق بطرس حرب الخدمة في الـ2015، قبل أن يلغي قرار الإيقاف بعد اتفاق مع نجيب أبو حمزة على وضع رقم بخدمة المواطنين لإلغائها ساعة يشاؤون. خدمتا الـ«Arabooster» أو «CashIn»، لا تشذّان عن قاعدة سحب المال من الناس «بالإكراه». أساس الفكرة دفع مبلغ إضافي لقاء الاتصال بمحامٍ، بحجة «استيفاء أتعابه الاستشارية على الهاتف». لا يُمكن مشتركاً بالخط الأرضي أن يتواصل مع محامٍ فعّل الخدمة، «بعد أن فشلت المفاوضات بين الـArabooster وهيئة أوجيرو لأسباب تقنية». وقد غُلّفت الخدمة بطابع إنساني، فعُقد اتفاق بين الشركة ومركز سرطان الأطفال («سانت جود»). الاتصال بأحد المشتركين بالخدمة، يعني التبرّع لـ«سانت جود». على الرغم من أنّ المعنيين في الـ«CashIn» ينفون أي اطلاع على داتا المعلومات، إلا أنّ مسؤولين سابقين في الاتصالات يؤكدون أنّ الخدمة «تسمح بمعرفة بيانات الناس، لأنّها لا تقتصر على المُشتركين بها، بل كلّ من يتصّل بهم ويُسحب من رصيده ثمن إضافي للاتصال». تُدافع الشركة عن نفسها بالقول إنّه «لا غشّ للمواطن، إذ بإمكانه قطع الاتصال ما إن يسمع أنّ كلفة الدقيقة ستكون أغلى».
يجمع قطاع الاتصالات بين كونه مورداً أساسياً من إيرادات الدولة، وباباً رئيسياً لشتّى الملفات التي تحوم حولها شبهات فساد، فضلاً عن أنه عرضة لكل أنواع الاختراقات. الوضع السيّئ ينعكس حُكماً على المواطنين، الذين يجدون أنفسهم يدفعون واحدة من أغلى فواتير الاتصالات في المنطقة (وربما في العالم)، لقاء خدمات دون المستوى. وكما أنّه لا يكفيهم ذلك، لتأتي خدمات «القيمة الإضافية»، لتُثقل كاهلهم أكثر فأكثر. حين اشترى المُشترك شريحة الخطّ، لم يوضح له بشفافية أنّه قد يواجه أموراً مشابهة، فلماذا عليه أن يدفع لقاء ما لم يطلبه؟ من يحميه في هذه الحالات؟ المفترض، بحسب الخبراء، أن «تؤدي وزارة الاتصالات دور الحامي». قطاع الـ«VAS» يُضاف إلى غيره من القطاعات، حيث قرّر أشخاص «بشراكتهم» مع القطاع العام، جني الأرباح الكثيرة من دون ضوابط. سيقول هؤلاء إنّ الخدمات غير الأساسية موجودة في كلّ الدول، وإنّ شركاتهم «عالمية». صحيح أنّ الأمر ليس اختراعاً لبنانياً، لكن الفوضى المحلية وغياب الرقابة الإدارية والتدقيق المالي وحماية مصالح الناس، التي تُرافق هذه الأعمال، تدفع إلى دقّ الناقوس من أجل تنظيمه.

شقير: سأراجع كل الخدمات الإضافية
يقول وزير الاتصالات محمد شقير في اتصال مع «الأخبار» إنّه يُجري مراجعة كلّ الخدمات التي تُقدّم في قطاع الاتصالات، «من أجل رفع حصّة الوزارة منها». فبالنسبة إلى شقير، ثمة خدمات «يجب أن تُلغى لأنّ مردودها قليل. أما الخدمات الأخرى التي تدرّ نسبة كبيرة من الأرباح، فيجب أن تُعدّل حصة الدولة منها»، مُشدّداً على أنّه «لن يتمّ إلحاق الظلم بأحد». ثمة أمر آخر سيُثيره وزير الاتصالات، وهو تفعيل الخدمات بشكل تلقائي من دون موافقة المشترك. يؤكّد شقير أنّه «ممنوع إجبار أي مواطن على أي خدمة. المشتركون أحرارٌ في تفعيل عدد الخدمات التي يريدون، شرط أن لا تُفرض عليهم». ويقول في هذا الإطار إنّ «المشتركين الذين سُحب منهم 4 $ لقاء الاشتراك بـ«أنغامي»، من دون إذنهم، أُعيد لهم المبلغ». هاتان النقطتان سيبحثهما شقير خلال «اجتماع يُعقد نهاية الأسبوع الحالي، بين وزارة الاتصالات والشركتين المُشغلتين للخلوي».

أخبار متعلقة
 
رسميًا: كروس يُجدد عقده مع ريال مدريد أربع سنوات!
 
بالصورة - وزير مخالف بالجرم المشهود
 
إثبات خطورة المواد الغذائية المعالجة
 
انها تؤدّي لفقدان البصر.. احذروا هذه المصابيح!